نظرة تاريخية في قضايا الأحوال الشخصية في الإسلام بعد تأسيس الدولة الإسلامية في المدينة النبوية، عقب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ونزول كثير من الأحكام التشريعية بمختلف صورها السياسة والاقتصادية والاجتماعية، وكان نصيب قضايا الأسرة والأحوال الشخصية منها ليس بالقليل، واستدعت الحاجات الإنسانية بحكم ما نشأ من علاقات أن يكون هناك من يقوم بضبطها على وجوهها التشريعية، وكان منها المجال القضائي، ولم تكن قضايا الأحوال الشخصية مستقلة آنئذ عن قسيماتها من القضايا الأخرى، بل لم يكن القضاء مستقلاً عن غيره من السلطات، إذ كان النبي صلى الله عليه وسلم بيده حكم الدولة والقضاء والإفتاء . ثم بعد اكتمال التنزيل القرآني و وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وتنصيب أبي بكر الصديق رضي الله عنه الخلافة بعده لم يختلف عهده من حيث صورة الحكم والقضاء عما كان عليه الحال زمن النبوة، إلا أن الفارق بين العهدين أن المرجعية عند أبي ب...