التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2023

التقادم الممانع من سماع الدعوى

  "لا ينقضي الحق بمرور الزمن" هكذا نصت المادة الخامسة والتسعون بعد المائتين في مطلعها من نظام المعاملات المدنية،متفقة بذلك مع ما تقرره القاعدة الفقهية التي تنص على أن "الحقوق لا تسقط بتقادم الزمان "إلا بالأداء أو الإبراء. بيد أنه في سبيل استقرار المعاملات رتب المنظم جزاءً يتمثل في تفويت الحماية القضائية المتمثلة في السماح "بسماع الدعوى"  على كل ذي مصلحة تساهل في المطالبة بحقه وسكت عنه بلا عذر معتبر مدة معينة حددها النظام، تحسب من اليوم الذي يثبت فيه الحق حاملاً سكوته على التنازل والإبراء فيبقى الحق ديانة ويتحول الالتزام من التزام مدني،إلى التزام طبيعي،دون أن ينتقل الحق من صاحبه إلى الشخص المتصرف. وقد راعى المنظم في تحديد هذه المدة أن لا تكون طويلة ترهق المدين ولا قصيرة تباغت الدائن،والأصل في الحقوق عامة أن لا تسمع الدعوى على المنكر دون المقر بالحق، بانقضاء عشر سنوات من تاريخ نشوء الحق. أما المقر بالحق فليس هناك حد لسنوات المطالبة وهناك استثناءات على هذا الأصل ومنها: 1/لا تسمع الدعوى على المنكر بانقضاء(خمس) سنوات وهو ما يعبر عنه بالتقادم الخمسي في الحقو...

البورصة العقارية

  "الابن البار"! هذا الوصف الدارج للعقار بين أفراد المجتمع، فالعقار باختلاف أشكاله يُشكِّل نوع من الأمان المالي للفرد بصفته الطبيعية كأن يتملَّك منزلاً، أو بصفته الاعتبارية كأن يملك عقارات تُشكِّل أصول ثابتة في تجارته، ونظراً لأهمية العقار الكبرى وامتداد تأثيرها ليطول الفرد والمجتمع واقتصاد الدولة على المدى القريب والبعيد في آنٍ واحد، أطلقت وزارة العدل السعودية منصة البورصة العقارية  (Real Estate Market)   لتكون منصة موثوقة للتداول العقاري وإجراء كافة التصرفات على العقارات باختلافها، من بيع وشراء وهبة ورهن. فالمنصة توفِّر كافة المعلومات المتعلقة بالعقار، سواء فيما يتعلق بالمساحة، أو القيمة، أو الموقع، وهل العقار مرهون حالياً أو سبق رهنه. وفي حال لم يختر المشتري عقار معين لشرائه، يستطيع البحث في منطقة مكانية محددة وتظهر له كافة الخيارات المتاحة. كما أن المنصة تُتيح للمستخدم عدة خيارات عند رغبته في بيع العقار، فإما أن تكون صفقة خاصة وتتمثل في البيع لشخص معين أو الهبة، وإما أن تكون صفقة حرة دون تعيين المشتري. و تهدف المنصة إلى الوصول لأعلى مستوى من الشفافية والموثو...

الشرط الجزائي

                                                   الشرط الجزائي قرين كل عقد حيث لا تكاد تخلو عقود المعاوضات المالية منه ،  الأصل في الاصول والقواعد أن الشرط يكون صحيحاً ما لم يتضمن أمراً نهت عنه النصوص والأصول كالربا والغرر والغبن الفاحش . الشرط الجزائي أو "التعويض الاتفاقي" هو اتفاق بين طرفي العقد بفرض غرامة مالية مقدرة مسبقا على الطرف الملتزم بإنجاز الأعمال، وذلك في حال عدم انجاز تلك الاعمال المتفق عليها او التأخر في إنجازها. دون اعتبار لقدر الضرر الواقع، ويستحق حتى ولو لم يكن هناك ضرر بالفعل، لأنه مجرد وسيلة للإجبار على التنفيذ.  يستوي ان يرد هذا الاتفاق في صلب العقد الاصلي ام في اتفاق لاحق عليه، بشرط أن يكون ذلك قبل  الإخلال بالالتزام. لذلك ففكرة الشرط الجزائي تقوم على أساس وجوب التعويض المتفق عليه بين الطرفين . ودواعي استخدامه تكثر في المشاريع الضخمة حيث تكون الخسائر كبيرة وفادحة عند التأخر في تسليم المشروع وهو سبب انتشار الشرط الجزائي في...