التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

العلامات التجارية

  يمتطي سيارته التي تحمل علامة "مرسيدس" أمريكية المنشأ، و يحتسي كوب قهوة سوداء من المقهى الذي يحمل علامة "دانكن" يحمل برفقته جهازه المحمول من شركة "هواوي" HUAWEI" " الصينية، يرتدي معطفه الأنيق من ماركة Dior" " كله هذه العلامات التجارية شكلت مجتمعة في مخيلتي صورة زاهية على الرغم من وجود البون الشاسع للقيمة السوقية لها! لابأس إنها تغريني على الأقل ، وتذلل الطريق لي للحديث إليكم عن العلامات التجارية المكتسحة لحياتنا اليومية، التي يعد من إحدى وظائفها الأساسية التمييز بين السلع والخدمات وتحديد مصدرها ،وتشكيلها العنصر الجوهري في الدعاية الإعلامية للمنتجات والخدمات لجذب المستهلكين فجعلت لها قيمة اقتصادية وتجارية كبيرة، تشكل معيار تنافسي بين مالكيها وتعتبر وسيلة هامة من وسائل حماية المستهلك فعندما يذهب أحدهم لشراء أي منها فهو يختارها بالذات عن غيرها لما لها من ميزات وجودة مختلفة عن مثيلاتها ،مما حدا التنظيمات إلى تجريم تقليدها أو تزويرها على اعتبار أنها وسيلة من وسائل تضليل المستهلك بالتالي استلزم الأمر سن قوانين تنظم الحماية القانونية لها ....
آخر المشاركات

التقادم الممانع من سماع الدعوى

  "لا ينقضي الحق بمرور الزمن" هكذا نصت المادة الخامسة والتسعون بعد المائتين في مطلعها من نظام المعاملات المدنية،متفقة بذلك مع ما تقرره القاعدة الفقهية التي تنص على أن "الحقوق لا تسقط بتقادم الزمان "إلا بالأداء أو الإبراء. بيد أنه في سبيل استقرار المعاملات رتب المنظم جزاءً يتمثل في تفويت الحماية القضائية المتمثلة في السماح "بسماع الدعوى"  على كل ذي مصلحة تساهل في المطالبة بحقه وسكت عنه بلا عذر معتبر مدة معينة حددها النظام، تحسب من اليوم الذي يثبت فيه الحق حاملاً سكوته على التنازل والإبراء فيبقى الحق ديانة ويتحول الالتزام من التزام مدني،إلى التزام طبيعي،دون أن ينتقل الحق من صاحبه إلى الشخص المتصرف. وقد راعى المنظم في تحديد هذه المدة أن لا تكون طويلة ترهق المدين ولا قصيرة تباغت الدائن،والأصل في الحقوق عامة أن لا تسمع الدعوى على المنكر دون المقر بالحق، بانقضاء عشر سنوات من تاريخ نشوء الحق. أما المقر بالحق فليس هناك حد لسنوات المطالبة وهناك استثناءات على هذا الأصل ومنها: 1/لا تسمع الدعوى على المنكر بانقضاء(خمس) سنوات وهو ما يعبر عنه بالتقادم الخمسي في الحقو...

البورصة العقارية

  "الابن البار"! هذا الوصف الدارج للعقار بين أفراد المجتمع، فالعقار باختلاف أشكاله يُشكِّل نوع من الأمان المالي للفرد بصفته الطبيعية كأن يتملَّك منزلاً، أو بصفته الاعتبارية كأن يملك عقارات تُشكِّل أصول ثابتة في تجارته، ونظراً لأهمية العقار الكبرى وامتداد تأثيرها ليطول الفرد والمجتمع واقتصاد الدولة على المدى القريب والبعيد في آنٍ واحد، أطلقت وزارة العدل السعودية منصة البورصة العقارية  (Real Estate Market)   لتكون منصة موثوقة للتداول العقاري وإجراء كافة التصرفات على العقارات باختلافها، من بيع وشراء وهبة ورهن. فالمنصة توفِّر كافة المعلومات المتعلقة بالعقار، سواء فيما يتعلق بالمساحة، أو القيمة، أو الموقع، وهل العقار مرهون حالياً أو سبق رهنه. وفي حال لم يختر المشتري عقار معين لشرائه، يستطيع البحث في منطقة مكانية محددة وتظهر له كافة الخيارات المتاحة. كما أن المنصة تُتيح للمستخدم عدة خيارات عند رغبته في بيع العقار، فإما أن تكون صفقة خاصة وتتمثل في البيع لشخص معين أو الهبة، وإما أن تكون صفقة حرة دون تعيين المشتري. و تهدف المنصة إلى الوصول لأعلى مستوى من الشفافية والموثو...

الشرط الجزائي

                                                   الشرط الجزائي قرين كل عقد حيث لا تكاد تخلو عقود المعاوضات المالية منه ،  الأصل في الاصول والقواعد أن الشرط يكون صحيحاً ما لم يتضمن أمراً نهت عنه النصوص والأصول كالربا والغرر والغبن الفاحش . الشرط الجزائي أو "التعويض الاتفاقي" هو اتفاق بين طرفي العقد بفرض غرامة مالية مقدرة مسبقا على الطرف الملتزم بإنجاز الأعمال، وذلك في حال عدم انجاز تلك الاعمال المتفق عليها او التأخر في إنجازها. دون اعتبار لقدر الضرر الواقع، ويستحق حتى ولو لم يكن هناك ضرر بالفعل، لأنه مجرد وسيلة للإجبار على التنفيذ.  يستوي ان يرد هذا الاتفاق في صلب العقد الاصلي ام في اتفاق لاحق عليه، بشرط أن يكون ذلك قبل  الإخلال بالالتزام. لذلك ففكرة الشرط الجزائي تقوم على أساس وجوب التعويض المتفق عليه بين الطرفين . ودواعي استخدامه تكثر في المشاريع الضخمة حيث تكون الخسائر كبيرة وفادحة عند التأخر في تسليم المشروع وهو سبب انتشار الشرط الجزائي في...

القضاء الإداري

    يعد القانون الإداري قانون حديث النشأة، حيث نشأ في القرن الثامن الميلادي، فقد كانت نشأته نتيجة لحاجة الأفراد إلى جهة قضائية محايدة تفصل في النزاعات المتعلقة بين الجهات الحكومية والأفراد دون تحيز إلى أي طرف، ودائما ما يشار إلى أن القانون الإداري نشأ نشأة قضائية، ولأهمية هذا القانون في الواقع العملي من تحقيق للحيادية والموضوعية في حل النزاعات التي قد تحدث بين الجهات الإدارية والأفراد حري بنا التطرق له في هذه المقالة من خلال النقاط الآتية:     نشأة القضاء الإداري: نشأ القانون الإداري في فرنسا، وبالتحديد بعد عام 1789م، وذلك نظرا لحاجة الأفراد إلى جهة قضائية مستقلة للفصل في النزاعات، حيث كانت النزاعات الإدارية ترفع قبل عام 1789م أمام القضاء العادي، ويطبق عليها القانون المدني، إلا أن بعد هذا التاريخ بدأت نشأة القضاء الإداري على عدة مراحل، فكانت المرحلة الأولى هي الوزير القاضي ، والذي كان يجمع الوزير فيها بين وظيفة الإدارة والقضاء أي بمثابة الهيئات الإدارية التي تستقبل تظلمات المواطنين، وفي عام 1797م قد جاءت المرحلة الثانية والتي تعد المرحلة الفعلية لنشأة القانون الإداري...

القانون في عهد الفرعون

قد يعتقد البعض أن دراسة القوانين القديمة يعد ترفًا فكريًا لا فائدة من دراسته، ولكن دراسة تاريخ القوانين والبحث فيه يُمكّن من الوقوف على أصول بعض النظم القانونية القائمة في الوقت الراهن، ولا يمكن أن نتصور أن القواعد مجرد وقائع حدثت عن طريق الصدفة في حياة الشعوب، حيث أن القوانين الحديثة لم تأتي فجأة بل هي ناتجة عن تطور طويل للقوانين والأعراف القديمة ولا بد من فهم سبب هذا التطور وظروفه . وفي هذا الإطار يقول الأستاذ (سافيني): " القانون لم يكن وليد رأي اليوم أو يوم واحد بل أنه وليد التاريخ وتداول الأيام والعصور " .   لقد عرفت مصر الفرعونية أول قانون في تاريخها " قانون تحوت " الذي أصدره الملك مينا موحد القطرين حوالي 4200 ق . م .  وأخذ نظام الحكم في مصر القديمة صورة النظام الملكي منذ عهد الملك مينا حتى نهاية العصر الفرعوني، واتسم نظام الحكم بالطابع الديني إذ أنه يقوم على فكرة الحق الإلهي، وترتكز السلطة المطلقة فيه بيد الملك: سلطة تشريعية، تنفيذية، قضائية، وحتى دينية، فقد كان الملك هو من يصدر القوانين ويعمل على صياغتها مع مجلس خاص يضم عدد من المستشارين يطلق عليهم كا...

التعويض عن الضرر المعنوي

    بعد سنوات من الخلاف الفقهي القانوني حول إمكانية التعويض عن الضرر المعنوي، وانقسامهم ما بين ممانع يرى بعدم جواز التعويض، وما بين مجيز يرى بمشروعيته. جاء نظام المعاملات المدنية الجديد ليحسم هذا النزاع، ويقرر في المادة الثامنة والثلاثين بعد المائة منه أن التعويض عن الفعل الضار يشمل: التعويض عن "الضرر المعنوي" وهو كما أشار في الفقرة الثانية من نفس المادة :"كل ما يلحق الشخص ذا الصفة الطبيعية من أذى حسي أو نفسي ،نتيجة المساس بجسمه أو بحريته أو بعرضه أو بسمعته أو بمركزه الاجتماعي".  وله صورتان إما أن يكون ضررًا معنويًا صرفًا كأن يتعرض أحدهم للسب والشتم فهذا ضررٌ نفسي معنوي أدبي لم يخلف أثراً ماديًا ملموسًا، وإما أن يكون ضررًا معنويًا مصحوبًا بضررٍ مادي وهو الضرر المختلط، مثل: الاعتداء على حق الملكية الأدبية؛ فهذا الفعل يترك في نفس الشخص الألم والأذى بجانب الأضرار المادية التي قد تصيبه من جراء ذلك. وقد جرى غالب عمل المحاكم قبل صدور نظام المعاملات المدنية الجديد على الامتناع عن الحكم بالتعويض للضرر المعنوي الصرف، ومما استندوا إليه في تسبيب امتناعهم هو عدم إمكانية تقدير...