بعد سنوات من الخلاف الفقهي القانوني حول إمكانية التعويض عن الضرر المعنوي، وانقسامهم ما بين ممانع يرى بعدم جواز التعويض، وما بين مجيز يرى بمشروعيته. جاء نظام المعاملات المدنية الجديد ليحسم هذا النزاع، ويقرر في المادة الثامنة والثلاثين بعد المائة منه أن التعويض عن الفعل الضار يشمل: التعويض عن "الضرر المعنوي" وهو كما أشار في الفقرة الثانية من نفس المادة :"كل ما يلحق الشخص ذا الصفة الطبيعية من أذى حسي أو نفسي ،نتيجة المساس بجسمه أو بحريته أو بعرضه أو بسمعته أو بمركزه الاجتماعي". وله صورتان إما أن يكون ضررًا معنويًا صرفًا كأن يتعرض أحدهم للسب والشتم فهذا ضررٌ نفسي معنوي أدبي لم يخلف أثراً ماديًا ملموسًا، وإما أن يكون ضررًا معنويًا مصحوبًا بضررٍ مادي وهو الضرر المختلط، مثل: الاعتداء على حق الملكية الأدبية؛ فهذا الفعل يترك في نفس الشخص الألم والأذى بجانب الأضرار المادية التي قد تصيبه من جراء ذلك. وقد جرى غالب عمل المحاكم قبل صدور نظام المعاملات المدنية الجديد على الامتناع عن الحكم بالتعويض للضرر المعنوي الصرف، ومما استندوا إليه في تسبيب امتناعهم هو عدم إمكانية تقدير...